Lewati ke konten

Kitab: Fathul Mun'im · Pengarang: موسى شاهين لاشين

Baca Juz 7, halaman 471

  1. كتاب الإمارة
  2. (٥١٥) باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم، ووجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال، وتحريم الخروج من الطاعة ومفارقة الجماعة، وحكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع، والحكم إذا بويع لخليفتين، ووجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع

يكن يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة، وأما المال فلم يعد مسلم يأكل مال أخيه بالباطل، بل لو اؤتمن أحدهم ضمن ووثق من رد أمانته كاملة غير منقوصة.

وأما نعمة التآلف والتراحم فقد وصلت إلى درجة الإيثار على النفس ولو كان بها خصاصة، وأنصف الناس بعضهم بعضها، فاستراح القضاة والولاة، وتلاحم الراعي والرعية، وكانت الولاية حملا ثقيلا على صاحبها، يخشى عاقبتها مع أنه أعدل من حكم بعد محمد ﷺ وصاحبه، ذلكم عمر بن الخطاب ﵁ إذ قال وهو على فراش الموت: أرجو أن أخرج منها -أي من الخلافة- كفافا، لا لي ولا علي، ولم يكد ينتهي عهده حتى صارت الإمارة والولاية غنما وسلطة وسطوة، فقد تولى الإمارات كثير من أقارب عثمان ﵁، وأبعد عنها كبار الصحابة ومستحقوها من السابقين، وبدأ ظلم الرعية وقهرها، وانتهت هذه المقدمات إلى نتيجة مؤسفة، قتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان، وبويع علي ﵁ بالخلافة، ولم يكن من السهل أن يستتب له الأمر، بعد أن تشعبت الأهواء وامتزجت الدنيا وزينتها بشغاف كثير من القلوب فقامت الحروب بين المسلمين معركتا الجمل وصفين استشهد فيهما كثير، بل آلاف من كبار الصحابة، وكانت النهاية استشهاد علي ﵁، وإمساك معاوية بن أبي سفيان بزمام أمور الدولة الإسلامية.

ثم أخذ البيعة رغبة ورهبة لابنه يزيد، فلما مات يزيد دعا ابن الزبير إلى نفسه، وبايعه بالخلافة أهل الحرمين ومصر والعراق، وبايع له الضحاك بن قيس الفهري بالشام كلها إلا الأردن ومن بها من بني أمية ومن كان على هواهم، فبايعوا مروان فأجابه أهل الشام، فلما مات مروان قام عبد الملك، وقامت الحروب بين المسلمين، وقتل ابن الزبير واستخدم الحجاج أقسى أنواع القتل والتعذيب في المسلمين، حتى روى البخاري أن أبا برزة الأسلمي قال: إني أحتسب عند الله أني أصبحت ساخطا على أحياء قريش، إنكم يا معشر العرب كنتم على الحال الذي علمتم من الذلة والقلة والضلالة، وإن الله أنقذكم بالإسلام، وبمحمد ﷺ حتى بلغ بكم ما ترون، وهذه الدنيا أفسدت بينكم، إن ذاك الذي بالشام والله ما يقاتل إلا على دنيا -يقصد عبد الملك بن مروان- وإن هؤلاء الذين بين أظهركم -كان بالبصرة، ويقصد الخوارج آنذاك- والله ما يقاتلون إلا على دنيا، وإن ذاك الذي بمكة -يقصد عبد الله بن الزبير- والله ما يقاتل إلا على الدنيا.

هذه الحال التي آل إليها أمر المسلمين، حكاما ومحكومين حذر منها رسول الله ﷺ إذ قال: "لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض". "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار" قيل: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: "كان حريصا على قتل صاحبه". "ستكون خلفاء، فتكثر" قالوا: فما تأمرنا؟ قال: "فوا ببيعة الأول فالأول". "إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها" قالوا: يا رسول الله، كيف تأمر من أدرك منا ذلك؟ قال: "تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم". "من بايع إماما، فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه، فاضربوا عنق الآخر". "أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع، وإن كان عبدا حبشيا مجدع الأطراف". "بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرا بواحا، عندكم من الله فيه برهان". "اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم

Rujukan halaman ini: فتح المنعم شرح صحيح مسلم، ج 7، ص 471 (SanadKitab #13960, hlm. urut 4176)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.