يقتدى به، إذا خشي من العامة أن يلتزموا السنن التزام الفرائض أن يتركها، لئلا يتأسى به، ولئلا يختلط على الناس أمر دينهم، فلا يفرقوا بين فرضهم ونفلهم.
-[ويؤخذ من الأحاديث فوق ما تقدم: ]-
١ - من قوله في الرواية الثالثة "صلى يوم أضحى، ثم خطب" أن الخطبة للعيد بعد الصلاة، قال النووي: وهو إجماع الناس اليوم.
٢ - في قوله في الرواية الخامسة "عندي عناق لبن، هي خير من شاتي لحم" وإقرار النبي ﷺ له، بقوله "هي خير نسيكتيك" إشارة إلى أن المقصود في الضحايا طيب اللحم، لا كثرته، فشاة نفيسة أفضل من شاتين غير سمينتين، قال النووي: وأجمع العلماء على استحباب سمينها وطيبها.
٣ - وفي الأحاديث أن المرجع في الأحكام إنما هو النبي ﷺ.
٤ - وأنه قد يخص بعض أمته بحكم، ويمنع غيره منه، ولو كان بغير عذر.
٥ - وأن خطابه للواحد بعم جميع المكلفين، حتى يظهر دليل الخصوصية، قال الحافظ ابن حجر: لأن السياق يشعر بأن قوله لأبي بردة: "ضح به" أي بالجذع، ولو كان يفهم منه تخصيصه بذلك لما احتاج إلى أن يقول له: "ولن تجزي عن أحد بعدك" قال: ويحتمل أن تكون فائدة ذلك قطع إلحاق غيره به في الحكم المذكور، لا أن ذلك مأخوذ من مجرد اللفظ.
٦ - وفيه أن الإمام يعلم الناس في خطبة العيد أحكام النحر.
٧ - وفيه جواز الاكتفاء بالشاة الواحدة في الأضحية، عن الرجل وعن أهل بيته، وبه قال الجمهور، وعن أبي حنيفة والثوري: يكره، وقال الخطابي: لا يجوز أن يضحي بشاة واحدة عن اثنين، وادعى نسخ ما دل عليه الحديث.
٨ - قال ابن أبي جمرة: وفيه أن العمل، وإن وافق نية حسنة لم يصح إلا إذا وقع على وفق الشرع.
٩ - ومن قوله "إنما هو لحم قدمه لأهله" جواز أكل اللحم يوم العيد، من غير لحم الأضحية.
١٠ - وفيه كرم الرب ﷾، لكونه شرع لعبيده الأضحية، مع ما لهم فيها من الشهوة بالأكل والادخار، ومع ذلك فأثبت لهم الأجر في الذبح، ثم من تصدق أثيب، وإلا لم يأثم.
١١ - وفي الرواية الحادية عشرة إجزاء الذكر في الأضحية، وهو مجمع عليه.
١٢ - وأن الأفضل أن يذبحها بنفسه، وهو مجمع عليه.
١٣ - وجواز التضحية بحيوانين.
١٤ - واستحباب التضحية بالأقرن.
١٥ - ومن الرواية الخامسة عشرة قسمة الإمام الأضاحي بين الناس، بنفسه، أو بأمره.
والله أعلم