(٥٦٤) باب إكرام الضيف وإيثاره، وطعام الاثنين كافي الثلاثة والمؤمن يأكل في معي واحد، وكراهة عيب الطعام
٤٦٩٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني مجهود. فأرسل إلى بعض نسائه فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء. ثم أرسل إلى أخرى فقالت: مثل ذلك. حتى قلن كلهن مثل ذلك: لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء. فقال: "من يضيف هذا الليلة ﵀" فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله. فانطلق به إلى رحله. فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ قالت: لا. إلا قوت صبياني. قال: فعلليهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا، فأطفئ السراج، وأريه أنا نأكل. فإذا أهوى ليأكل، فقومي إلى السراج حتى تطفئيه. قال: فقعدوا، وأكل الضيف. فلما أصبح، غدا على النبي ﷺ فقال "قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة".
٤٦٩٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رجلاً من الأنصار بات به ضيف. فلم يكن عنده إلا قوته وقوت صبيانه. فقال لامرأته: نومي الصبية. وأطفئ السراج. وقربي للضيف ما عندك. قال: فنزلت هذه الآية ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ [الحشر/ ٩].
٤٦٩٤ - وفي رواية عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ليضيفه. فلم يكن عنده ما يضيفه. فقال "ألا رجل يضيف هذا ﵀" فقام رجل من الأنصار، يقال له أبو طلحة فانطلق به إلى رحله. وساق الحديث بنحو حديث جرير. وذكر فيه نزول الآية كما ذكره وكيع.
٤٦٩٥ - عن المقداد ﵁ قال: أقبلت أنا وصاحبان لي. وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد. فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله ﷺ.