Lewati ke konten

Kitab: Fathul Mun'im · Pengarang: موسى شاهين لاشين

Baca Juz 8, halaman 443

  1. كتاب الآداب
  2. (٥٧٩) باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، وتسميته، وتكنية الصغير واستحباب قوله لغير ابنه: يا بني، للملاطفة

من أجله فضيلة والفضائل من شعائر الإسلام، ولو كانت جاهلية، أما الرذائل التي كانت توجه للطفلة البريئة فقد حاربها الإسلام بقوة، ويكفي في ذلك قوله تعالى: ﴿وإذا الموءودة سئلت* بأي ذنب قتلت﴾ [التكوير: ٨، ٩]؟ وقوله تعالى ﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهم كظيم* يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون﴾ [النحل: ٥٨، ٥٩].

ولم يقف الإسلام عند رفع المذلة والإهانة عن الطفلة البريئة والصبية والمرأة، بل أعطاها حقوقاً كثيرة كريمة، فعن الطفلة اختار لها الأسماء الحسنة، كما يختار للذكر، وقد مر بنا أن النبي ﷺ غير اسم ابنة لعمر ﵁ من اسم "عاصية" إلى اسم "جميلة".

وشرع العقيقة والذبيحة للبنت عند قدومها، فقد أخرج أصحاب السنن من حديث أم كرز "أنها سألت النبي ﷺ عن العقيقة؟ فقال: عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة" وروى البزار عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ "أن اليهود كانت تعق عن الغلام كبشاً، ولا تعق عن الجارية، فعقوا عن الغلام كبشين، وعن الجارية كبشاً" وعند أحمد "العقيقة حق، عن الغلام شاتان متكافئتان، وعن الجارية شاة" بل ذهب الإمام مالك إلى أن عقيقة الأنثى كعقيقة الذكر، فيعق عن كل منهما شاة.

نعم. أبقى الإسلام ميزات الطفل الذكر وحب الناس له، بل زادها بتبريكه عند الرجل الصالح، وليس هناك من هو أصلح، وترجى بركته من النبي ﷺ، فقد كان ﷺ يؤتى بالصبيان، فيدعو لهم بالبركة ويمضغ تمرة بفمه، ثم ينقلها إلى فم الطفل، ليكون ريقه ﷺ من أول الأشياء التي تدخل جوف الصبي، فتحل فيه بركته ﷺ، وتسابقت الوالدات في الحصول على هذه البركة لأطفالهن، وها هي أم سليم، زوج أبي طلحة الأنصاري، أم أنس ﵁ تلد غلاماً. فتقول لابنها أنس: احمل هذا الطفل، واذهب به إلى النبي ﷺ، وخذ معك تمرات، ليمضغها رسول الله ﷺ، فيلقيها في فمه، حتى يكون أول شيء يدخل جوف الصبي ريق رسول الله ﷺ، ففعل أنس، وفعل رسول الله ﷺ، مضغ التمرات، وفتح فم الصبي، فوضعها في فمه، فأخذ الطفل يلعب بلسانه، لتدخل جوفه، ثم أدخل رسول الله ﷺ إصبعه في فم الصبي، وأخذ يديره في حلقه مع عجينة التمر، يحنكه بها، وهو يدعو له بالبركة، وسماه عبد الله، فكان أن ولد لعبد الله هذا عشرة ذكور، كلهم يحفظون القرآن.

وهذه أسماء بنت أبي بكر زوج الزبير بن العوام، تهاجر إلى المدينة مع أختها عائشة، ومع فاطمة بنت النبي ﷺ، تهاجر وهي حامل في شهرها الأخير، فتلد في قباء، فتحمل ابنها إلى المدينة، وإلى بيت أبيها أبي بكر، وتبحث عائشة في البيت عن تمرة، فلا تجد تمرة في البيت إلا بعد جهد جهيد، فتأخذ الطفل والتمرة إلى رسول الله ﷺ، فيمضغ التمرة، ويحنك بها الطفل، ويدعو له، ويباركه، ويسميه عبد الله، وكان عبد الله هذا أول مولود يولد للمهاجرين بالمدينة، فقد مكثوا شهوراً دون أن يولد لهم، حتى قيل: إن اليهود سحرتهم، فلا يولد لهم، فلما علم المسلمون بمولد عبد الله بن الزبير، فرحوا وكبروا تكبيرة ارتجت لها المدينة.

Rujukan halaman ini: فتح المنعم شرح صحيح مسلم، ج 8، ص 443 (SanadKitab #13960, hlm. urut 4756)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.