الله ﷺ. ومع رسول الله ﷺ مدرى يرجل به رأسه. فقال له رسول الله ﷺ "لو أعلم أنك تنظر، طعنت به في عينك. إنما جعل الله الإذن من أجل البصر".
٤٩٢٧ - عن أنس بن مالك ﵁ أن رجلاً اطلع من بعض حجر النبي ﷺ، فقام إليه بمشقص أو مشاقص. فكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ يختله ليطعنه.
٤٩٢٨ - عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم، فقد حل لهم أن يفقئوا عينه".
٤٩٢٩ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لو أن رجلاً اطلع عليك بغير إذن، فخذفته بحصاة، ففقأت عينه، ما كان عليك من جناح".
٤٩٣٠ - عن جرير بن عبد الله ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ عن نظر الفجاءة. فأمرني أن أصرف بصري.
-[المعنى العام]-
ما أروع آداب الإسلام، وما أروع حمايته لأحاسيس الفرد والمجتمع، ووقايته لحرمات البيوت، وحصانته لحرماتها، وتأمينه لساكنيها، يتمثل ذلك في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها﴾ [النور: ٢٧] وقوله ﷺ "إنما جعل الله الإذن من أجل البصر" وقوله ﷺ "من اطلع في بيت قوم، بغير إذنهم، فقد حل لهم أن يفقؤوا عينه" وقوله ﷺ "إذا استأذن أحدكم ثلاثاً، فلم يؤذن له، فليرجع".
وقد تجلت روعة هذه الآداب في التزام الصحابة بها -رضوان الله عليهم- أجمعين، ولا تظهر روعة القوانين إلا بتطبيقها، والسير على دربها، ودقة تنفيذها، والحق يقال: كان الصحابة في سلوكهم إسلاماً بشرائعه، يمشي على الأرض، علماً وعملاً، نظراً وسلوكاً.
هذا عبد الله بن قيس، أبو موسى الأشعري، الرجل اليمني، الذي هاجر إلى رسول الله ﷺ مخلصاً