المرة ويأتي الأخرى، فمن سمع به بأرض فلا يقدمن عليه، ومن وقع بأرض وهو بها فلا يخرجنه الفرار منه".
٥٠٤٣ - عن حبيب قال: كنا بالمدينة فبلغني أن الطاعون قد وقع بالكوفة. فقال لي عطاء بن يسار وغيره: إن رسول الله ﷺ قال: "إذا كنت بأرض فوقع بها فلا تخرج منها، وإذا بلغك أنه بأرض فلا تدخلها" قال: قلت: عمن؟ قالوا: عن عامر بن سعد يحدث به. قال: فأتيته. فقالوا: غائب. قال: فلقيت أخاه إبراهيم بن سعد، فسألته. فقال: شهدت أسامة يحدث سعداً قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن هذا الوجع رجز أو عذاب أو بقية عذاب عذب به أناس من قبلكم، فإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا بلغكم أنه بأرض فلا تدخلوها".
-قال حبيب فقلت: لإبراهيم آنت سمعت أسامة يحدث سعداً وهو لا ينكر؟ قال: نعم.
٥٠٤٤ - وفي رواية عن شعبة بهذا الإسناد، غير أنه لم يذكر قصة عطاء بن يسار في أول الحديث.
٥٠٤٥ - عن عبد الله بن عباس ﵄، أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام، حتى إذا كان بسرغ لقيه أهل الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام. قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين. فدعوتهم. فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا. فقال بعضهم: قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه. وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله ﷺ ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء. فقال: ارتفعوا عني. ثم قال: ادع لي الأنصار. فدعوتهم له، فاستشارهم. فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم. فقال: ارتفعوا عني. ثم قال: ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح. فدعوتهم فلم يختلف عليه