Lewati ke konten

Kitab: Fathul Mun'im · Pengarang: موسى شاهين لاشين

Baca Juz 1, halaman 506

  1. كتاب الإيمان
  2. (٩٤) باب الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان

بذلك، بل يذكر الصحابة بتذليلها وخضوعها وتسخيرها، فيقول لهم: أتدرون أين تذهب هذه الشمس بعد أن تغيب عنا؟ فإذا تشرفوا للجواب، واستسلموا لعلم الله ورسوله قال: إنها تذهب تحت العرش، فتسجد لربها، وتتلقى أمره بالحركة، فيأذن لها بالاستمرار في سيرها، وتعود فتشرق لنا من الشرق، لا ننكر من أمرها شيئا، كلمة حق أخرى، واجب الإيمان بها، فإن الشمس في جميع حركاتها تخضع وتذل لمسخرها، وتجري بأمره وإذنه.

وبذلك يربط ﷺ بين هذا المخلوق العظيم وبين تذليله وتسخيره، حتى يزداد الإنسان الضعيف إيمانا بقدرة القاهر فوق عباده، وهو الحكيم الخبير.

ثم لا يكتفي بذلك، بل يذكر الصحابة بالمصير الذي ينتظر المؤمن، وغير المؤمن، فيقول: إنها تظل على حالتها العادية في مسيرتها، حتى يأتي أمر ربها لها بأن تطلع من مغربها، ويعجب الصحابة من طلوعها من مغربها، فيقول لهم ﷺ: أتدرون متى ذاكم؟ إنه يوم تنتهي الدنيا، إنه يوم تجف أقلام الكتبة، وترفع الصحف، ويختم لكل بما عمل، يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، يوم لا ينفع نفسا عملها لم تكن عملت من قبل، إن ذلك اليوم من علامات الساعة الكبرى، كالمسيح الدجال الذي يختبر الله به عباده، بما ظهر من خوارق العادات، وكالدابة التي يخرجها الله من الأرض تميز المؤمن من الكافر، وتكلم الخلق أن الناس كانوا بآيات الله لا يوقنون، فاليوم يوقنون بالمشاهدة، ويؤمنون بما كانوا ينكرونه، ويندمون على ما فاتهم، وليس تنفع الحسرة، وليس ينفع الندم، فاللهم إنا نعوذ بك من فتنة المحيا، ومن فتنة الممات، ومن المسيح الدجال.

-[المباحث العربية]-

(لا تقوم الساعة) الساعة في الأصل جزء من الزمن معروف، والوقت الحاضر، والمراد منها هنا القيامة، سميت بذلك لسرعة قيامها، أو لأنها عند الله ﷾ كساعة من نهار.

(ثلاث إذا خرجن) أي ثلاث من آيات الساعة إذا خرجن إلى الوجود وظهرن.

(طلوع الشمس) خبر مبتدأ محذوف تقديره: إحداها، وإذا روعي المجموع كان تقديره هي كذا وكذا.

(والدجال) بفتح الدال وتشديد الجيم، من الدجل، وهو التغطية، وسمي الكذاب دجالا لأنه يغطي الحق بباطله، ولقب الدجال بالمسيح كعيسى، لأن كلا منهما يمسح الأرض، لكن الدجال مسيح الضلالة، وعيسى مسيح الهدى.

وبالغ ابن العربي فقال: ضل قوم فرووه المسيخ بالخاء المعجمة، وشدد بعضهم السين، ليفرقوا بينه وبين المسيح ابن مريم بزعمهم، وقد فرق النبي ﷺ بينهما بقوله في الدجال "مسيح الضلالة" فدل على أن عيسى مسيح الهدى.

Rujukan halaman ini: فتح المنعم شرح صحيح مسلم، ج 1، ص 506 (SanadKitab #13960, hlm. urut 505)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.