٥٤٢٧ - عن عامر بن سعد، عن أبيه ﵁ أن النبي ﷺ جمع له أبويه يوم أحد. قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين فقال له النبي ﷺ: "ارم فداك أبي وأمي" قال: فنزعت له بسهم، ليس فيه نصل فأصبت جنبه، فسقط، فانكشفت عورته فضحك رسول الله ﷺ حتى نظرت إلى نواجذه.
٥٤٢٨ - عن مصعب بن سعد عن أبيه ﵁ أنه نزلت فيه آيات من القرآن قال: حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه. ولا تأكل ولا تشرب. قالت: زعمت أن الله وصاك بوالديك. وأنا أمك. وأنا آمرك بهذا. قال: مكثت ثلاثا حتى غشي عليها من الجهد فقام ابن لها يقال له عمارة فسقاها. فجعلت تدعو على سعد. فأنزل الله ﷿ في القرآن هذه الآية ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنا﴾ ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي﴾ وفيها ﴿وصاحبهما في الدنيا معروفا﴾ قال: وأصاب رسول الله ﷺ غنيمة عظيمة. فإذا فيها سيف فأخذته. فأتيت به الرسول ﷺ. فقلت: نفلني هذا السيف. فأنا من قد علمت حاله. فقال: "رده من حيث أخذته" فانطلقت حتى إذا أردت أن ألقيه في القبض لامتني نفسي، فرجعت إليه. فقلت: أعطنيه. قال فشد لي صوته "رده من حيث أخذته" قال فأنزل الله ﷿ ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ قال ومرضت فأرسلت إلى النبي ﷺ فأتاني. فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت. قال: فأبى قلت: فالنصف قال: فأبى قلت: فالثلث قال: فسكت. فكان بعد الثلث جائزا قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين فقالوا: تعال نطعمك ونسقك خمرا وذلك قبل أن تحرم الخمر. قال: فأتيتهم في حش والحش البستان فإذا رأس جزور مشوي عندهم وزق من خمر. قال: فأكلت وشربت معهم. قال: فذكرت الأنصار والمهاجرين عندهم. فقلت: المهاجرون خير من الأنصار قال: فأخذ رجل أحد لحيي الرأس فضربني به فجرح بأنفي. فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته. فأنزل الله ﷿ في - يعني نفسه - شأن الخمر: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان﴾
٥٤٢٩ - عن مصعب بن سعد عن أبيه ﵁ أنه قال: أنزلت في أربع آيات. وساق