Lewati ke konten

Kitab: Al-Intisharu lil Qur'an · Pengarang: الباقلاني

Baca Juz 1, halaman 202

  1. (فصل في القول فيما يعتبر في العلم بصحة النقل)
  2. (فصل في فضل علي بن أبي طالب ﵁ وحفظه للقرآن)

وإذا كان ذلك كذلك وجبَ حملُ قراءةِ عبد الرحمن على عبد الله على

هذا التأويل، مع أنّ عبد الله بن عباسٍ قد صرَّح بهذا المعنى عن نفسِه، في

خبرٍ آخرَ وردَ من هذا الطريق، فروى معمرٌ عن الزُهريِّ عن عُبَيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن ابن عباس أنّ عبدَ الرحمن بن عَوفٍ رجعَ إلى منزله بمنى.

قال ابن عباس: "وكنت أُقارىءُ رجلاً من المهاجرين، فكان عبدُ الرحمن

ممن أقارىءُ، فوجدني عبد الرحمن بنُ عَوفٍ في منزله أنتظِرهُ في آخرِ حجَّةٍ

حجها عمر، فقد صرَّح عبدُ الله بأنّه كان يُقارىءُ الصحابة، والرجلُ لا

يقارىء إلا الحَفَظة، ولا يقارىءُ مَن لا يحفظ أو مَن هو دونَه، فوجبَ حَمْلُ

الخبر على ما قلناه، على أنّ اختلافَ عبدِ الله إلى عبد الرحمن إلى منزله

وانتظارَه له يدُلُّ على أنّه كان يقصِدُه ليتعلَّم القرآن منه ويُذاكِرَه به، لأنّ العادة لم تَجْرِ بقصد الملقِّن إلى المتعلِّم وانتظارِه إلا عادة الأجراء والمتكسِّبين

بإقراء القرآن، والصحابةُ أجلّ قدرا من أن يُنسَب أحد منهم إلى ذلك، فإذا

كان هذا هكذا سقطَ ما ظنه السائل.

ومما يدُلّ أيضاً على تعظيمِ منزلةِ عبدِ الرحمن وشدّةِ تقدُّمه، وأنّه كان

من المشهورين بحفظِ القرآن ومن أقرأ الناسِ وأكثرِهم قرآناً ما رواه الناسُ

من تقدُّم عبد الرحمن بن عَوف ﵁ للصّلاة بالناس وصلاة النبيِّ

ﷺ خلفَه، وذلك من المشهور المدوَّن في كتب فقهاء الأمصار.

وقد روى عُروةُ بن المُغيرة عن المغيرة بن شُعبة أنه غزا مع رسول الله ﷺ -

Rujukan halaman ini: الانتصار للقرآن للباقلاني، ج 1، ص 202 (SanadKitab #1397, hlm. urut 150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.