Lewati ke konten

Kitab: Al-Intisharu lil Qur'an · Pengarang: الباقلاني

Baca Juz 1, halaman 137

  1. (فصل في القول فيما يعتبر في العلم بصحة النقل)
  2. دليل آخر على صحة نقل القرآن وصحة تأليفه وترتيبه

حفظه وتحصيله، لأن علياً ﵇ جمَعَه وقرأ به، لأن ذلك ليس مما

يُوجب حفظَ الرسول له، وتمكينَه من أدائه، ولا ضمانَ من الله سبحانه

لمعونته على جمعِه وتسهيلِ سبيلِه له، وكذلك لو قال بأن جبريلَ جمعه وقرأ

به لم يكن مفيدا لشيء، وإنما قال اللهُ سبحانه: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) ، على سبيل الإخبار له عن معونته في جمعه له وحفظه إياه، على

وجهٍ يتمكَّنُ به من تعلمه وأدائه، وحفظُ الغير له لا يُوجبُ كونَ النبي صلى

الله عليه على هذه الصفة، فبطلَ ما قالوه.

ثم يُقال لهم: قد أجمع المسلمون وسائرُ أهل التأويل على أنَّ هذا

الكلامَ إنما خُوطِبَ به الرسول ﷺ وقتَ نزول القرآن عليه وعندَ

تلقيه الوحيَ من جبريل، وشدةُ حرصه على تحفُّظه لتفهُّمه وأدائه، لم يكن

حفظُ ذلك والقراءةُ له عند عليِّ ولا عندَ غيره من الأمة، فكيف يجوز أن

يُقال له: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) ، وبعدُ لم يحصل للرسول حفظُه

ولا كان منه أداؤه، وترى أنه متى جمعه علي وقرأ به في الذرِّ الأول أو في

القِدَم، أو بُعِثَ به إليه قبلَ الرسول ونسخه، أو ألهمهُ واضطر إليه وصَعُبَ

حفظه وتلقيه على الرسول، ولولا جهل من يتعلق بهذا ويورده لوجب تركُ

الإخبار به.

ثم يقال لهم: إذا كان السلفُ قد أسقط من القرآن شيئا كثيراَ وحذفه

جملةً ولم يصحِّفه ولم يبينه إلى غير معناه وكانوا قد سمعوا هذه الآيةَ في

تعظيم شأن علي ﵇ وهم من قلة الدين والإدغال له والعناد لعلي

﵇ على ما وصفهم: وجبَ أن يحذفوا أيضًا هذه الآيةَ من الكتاب،

Rujukan halaman ini: الانتصار للقرآن للباقلاني، ج 1، ص 137 (SanadKitab #1397, hlm. urut 85)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.