- لقد اكتملت ملامح النقد في هذه المرحلة، حيث تحقّقت أسبابه. حيث إن الميزان النقدي الحديثي يعتمد كل الاعتماد على الإحاطة البالغة بالمنقولات، وعلى استحضارها جُملةً عند نَقْدِ كل حديث. وهذا يستلزم أن تكون محفوظةً في الصدور، ولم يكن لذلك الحفظ أن يتمّ لولا جهود العلماء في الجمع والتدوين (١) .
إن علاقةَ نقد السنة بالحفظ لها في الصدور، ذلك الحفظ المتقن المحيط الواسع، لا يخفى على من عرف حقيقة ذلك النقد وعُمْقَه، وشموليّةَ معياره النقدي، ودِقّةَ ذلك المعيار، الذي يصل إلى حدٍّ يُشبه فيه الكهانة عند غير أصحاب العلم به (٢) .
وقد أُتيح هذا الحفظُ الواسع لأئمة هذه المرحلة، فجاء نَقْدُهم بملامحَ واضحةٍ لصورته النهائيّة التامّة.
Rujukan halaman ini:ندوة علوم الحديث علوم وآفاق، ج 1، ص 27 (SanadKitab #1398, hlm. urut 27)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.