Lewati ke konten

Kitab: An-Nukat fi I'jazil Qur'an · Pengarang: أبو الحسن الرماني

Baca halaman 98

  1. باب الفواصل

ومنه ما يحكى عن مسيلمة الكذاب: " يا ضفدع نقي كم تنقين , لا الماء تكدرين ولا النهر تفارقين ".

فعذا أغث كلام يكون وأسخفه , وقد بينا علته , وهو تكلف المعاني من أجله , وجعلها تابعة له من غير أن يبالي المتكلم بها ما كانت.

وفواصل القرآن كلها بلاغة وحكمة , لأنها طريق إلى إفهام المعاني التي يحتاج إليها في أحسن صورة يدل بها عليها , وإنما أخذ السجع في الكلام من سجع الحمامة. وذلك أنه ليس فيه إلا الأصوات المتشاكلة , كما ليس في سجع الحمامة إلا الأصوات المتشاكلة , فإذا كان المعنى لما ستكلف من غير وجه الحاجة إليه والفائدة فيه لم يعتد به , فصار بمنزلة ما ليس فيه إلا الأصوات المشاكلة.

والفواصل على وجهين: أحدهما على الحروف المتجانسة والآخر على الحروف المتقاربة , فالحروف المتجانسة كقوله تعالى: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى﴾. الآيات. وكقوله: ﴿والطور وكتاب مسطور﴾ الآيات , وأما الحروف المتقاربة فكالميم من النون , كقوله تعالى: ﴿الرحمن الرحيم مالك يوم الدين﴾ , وكالدال مع الباء نحو: ﴿ف والقرآن المجيد﴾ ثم فال: ﴿هذا شيء عجيب﴾ وإنما حسن في الفواصل الحروف المتقاربة لأنه يكتنف الكلام من البيان ما يدل على المراد في تمييز الفواصل والمقاطع , لما فيه من البلاغة وحسن العبارة. وأما القوافي فلا تحتمل ذلك لأنها ليست في الطبقة العليا من البلاغة وإنما حسن الكلام فيها إقامة

Rujukan halaman ini: النكت في إعجاز القرآن، ص 98 (SanadKitab #13981, hlm. urut 25)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.