Lewati ke konten

Kitab: An-Nukat fi I'jazil Qur'an · Pengarang: أبو الحسن الرماني

Baca halaman 100

  1. باب التجانس

قال عمرو بن كلثوم:

ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا

فهذا حسن في البلاغة , ولكنه دون بلاغة القرآن لأنه لا يؤذن بالعدل كما آذنت بلاغة القرآن , وإنما فيه الإيذان براجع الوبال فقط , والاستعارة للثاني أولى من الاستعارة للأول لأن الثاني يحتذى فيه على مثال الأول في الاستحقاق , فالأول بمنزلة الأصل والثاني بمنزلة الفرع الذي يحتذى فيه على الأصل , فلذلك نقصت منزلة قولهم: الجزاء بالجزاء , عن الاستعارة بمزاوجة كلام القرآن.

الثاني من المجانس وهو المناسبة , وهي تدور في فنون المعاني التي ترجع إلى أصل واحد , فمن ذلك قوله تعالى: ﴿ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم﴾ فجونس بالانصراف عن الذكر صرف القلب عن الخير , والأصل فيه واحد وهو الذهاب عن الشيء , أما هم فذهبوا عن الذكر , وأما قلوبهم فذهب عنها الخير. ومنه: ﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾ فجونس بالقلوب التقلب , والأصل واحد , فالقلوب تتقلب بالخواطر , والأبصار تتقلب في المناظر , والأصل التصرف. ومنه: ﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات﴾ فجونس بإرباء الصدقة ربا الجاهلية , والأصل واحد وهو الزيادة إلا أنه جعل بدل تلك الزيادة المذمومة زيادة محمودة.

Rujukan halaman ini: النكت في إعجاز القرآن، ص 100 (SanadKitab #13981, hlm. urut 27)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.