وعن يحيى بن أكثم (٢) ﵀ قال: ليس من العلوم كلها علم هو واجب على العلماء وعلى المتعلمين، وعلى كافة المسلمين من ناسخ القرآن, لأن الأخذ بناسخه واجب فرضًا، والعمل به واجب لازم دينًا، والمنسوخ لا يعمل به ولا ينتهي إليه، فالواجب على كل عالم عِلْمُ ذلك لئلا يوجب على نفسه وعلى عباد الله أمرًا لم يوجبه الله أو يضع عنهم فرضًا أوجبه الله (٣).
وقال الإِمام الزهري ﵀: "أعيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ حديث رسول الله ﷺ من منسوخه" (٤).
وقال بعض العلماء: لا يحل أن يفتي في دين الله إلَّا رجل عارف بكتاب الله، بناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، وتأويله وتنزيله، ومكيه ومدنيه، وما أريد به، ويكون بصيرًا بحديث رسول الله ﷺ، وباللغة، ويكون مشرفًا على اختلاف علماء الأمصار، وله قريحة، فإن كان هكذا فله أن يتكلم ويفتي في الحلال والحرام (٥).
وقال ابن (٦) حزم: لا يجوز لمسلم يؤمن بالله وباليوم الآخر أن يقول في شيء من