ذكره القاضي أبو الفرج المعافا بن زكريّا النهروانيّ في كتاب الجليس (١) بإسناده قال: خرج المأمون من الرصافة يريد الشماسيّة (٢) في جماعة من الهاشميّين، وفيهم رجل يلقّب كلب الجنّة، فقال له المأمون كالمسرّ له: كيف أنت يا كلب الجنّة؟ فقال: أما الدراهم والدنانير والمرتبة فلعمرو بن مسعدة (٣) وأبي عبّاد، وأما الطنز فلبني هاشم، فردّ المأمون كمّه على فمه، وقال له: كفّ ويلك لا تفضحني، قال: لا والله أو تضمن لي شيئا تعجّله لي، قال: اللّيلة يأتيك رسولي، فأتاه عمرو ابن مسعدة بثلاثين ألف درهم.
٣٤١٣ - روح الله كلمة الله أبو الروح عيسى بن مريم بنت عمران الاسرائيليّ
النبيّ ﵇ من أولي العزم المرسلين. (٤)
تقدّم ذكره في ترجمة روح الله من كتاب الرّاء، قال ابن عبّاس: لما فرغ عيسى من وصيّته، واستخلف شمعون، وقتل اليهود نودا (٥)، وقالوا هو عيسى، وذلك قول الله تعالى: ﴿وَما قَتَلُوهُ﴾ الآية، فأما [اليهود والنصارى فيقولون: قد قتلوه]، وأمّا الحواريّون فعرفوا أنه لم يقتل، [وأنكروا قول النصارى واليهود] وخلّص الله عيسى، وأنزل السّحابة لترفعه فلزمته أمّه، وبكت، فقالت السحابة:
دعيه فإنّ الله يرفعه إلى السماء ثم يشرف على أهل الأرض عند أوان الساعة ثمّ