والقرآن (١) كلام الله، وكتابُه، وخطابُه، ووحيُه، وتنزيلُه، غيرُ مخلوقٍ، من (٢) قال بخلقه فقد كفر (٣)، إذ هو صفة من صفاته، وهي قديمة (٤)، وهو الذي نزل به جبريل ﷺ قرآناً عربياً لقومٍ يعلمون بشيراً ونذيراً، كما قال ﷿: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٣ - ١٩٥]، وهو الذي بلَّغه رسول الله ﷺ أمته كما أُمِرَ به في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧] فكان الذي بلَّغهم كلام الله، وفيه قال النّبيّ ﷺ: "أتمنعونني أن أُبلِّغ كلام ربي" (٥) (٦).