وقد أجمع المسلمون على (١) أنَّ (٢) المتلو في جميع الأقطار، المكتوبَ في المصحف بأيدي المسلمين ممَّا جمعه الدفتان من أول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، إلى آخر: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] أنَّه كلام الله ووحيه المنزل على نبيه محمّد ﷺ، وأنَّ جميع ما فيه حقٌّ، وأنَّ مَنْ نقص منه حرفاً قاصداً لذلك، أو بدَّله بحرفٍ آخر مكانه، أو زاد فيه حرفاً ممّا لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع عليه الإجماع، وأجمع على أنَّه ليس من القرآن، عامداً لكلِّ هذا، أنَّه كافرٌ.
ولهذا رأى مالكٌ ﵀ (٣) قتل من سبَّ عائشة ﵂ بالفرية؛ لأنه خالف القرآن (٤)، ومن خالفه قُتل، أي: لأنه كذَّب بما فيه (٥).