قال: (وأفتى أبو محمّد ابن أبي زيد (٢) بالأدب فيمن قال لصبيٍّ: لعن الله معلّمك وما علّمك، وقال: أردتُ سوء الأدب ولم أُرد القرآن، قال أبو محمّد: وأمَّا من لعن المصحفَ فإنَّه يُقتل) (٣). هذا آخر كلامه.
وعند الإمام أبي حنيفة (٤) ﵀: أنّ كلّ من قال قولًا لزم منه استنقاصٌ بالدين، أو استهانةٌ (٥) به، أو بما هو مضافٌ إليه ممّا هو مضافٌ إلى الله تعالى ورسوله ﷺ، فإنّه يكفُر؛ حتّى لو قال للمسجد: مُسَيجِدٌ (٦)، وللفقيه فقيِّهٌ، أو استهانَ بالعلّم أو بأهله، أو بالصالحين،