صاحب هذا القبر - يعني: النّبيّ ﷺ) (١). ونُقِل عنه ترجيح عمل أهل المدينة على الحديث الثابت بخبر الواحد (٢) كحديث: "البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا" (٣) ولم يقل به مع ما صحَّ (٤) وثبت بروايته.
والشّافعيُّ ﵁ لم يعرّج على شيءٍ من ذلك كلِّه، وإنّما رجع إلى الحديث الصّحيح مطلقاً ما لم يكن منسوخاً، أو مخصوصاً، أو ورد على سببٍ مخصوصٍ، أو في واقعة عينٍ، ونحو ذلك. فرضي الله عنه وعنهم، فكل مقاصدهم صالحةٌ، وإنما (٥) قصدوا الوصول إلى المطلوب على ما يرضي الله سبحانه ورسوله ﷺ على ما أدَّى إليه اجتهادهم من