ويجب أن لا يضاف إلى الله تعالى ما يُتوهمُ أنه نقصٌ على الإفراد، فلا يقال: يا خالق القردة والخنازير والخنافس، وإن كان لا مخلوق إلا والربُّ ﷾ خالقُه، وفي ذلك صحَّ عن رسول الله ﷺ في دعاء استفتاح الصلاة: "تباركت وتعاليتَ، والخير كلُّه في يديك، والشرُّ ليس إليك" (١) ومعناه، والله أعلم: والشر ليس يضاف إليك إفراداً قصداً فيقال لك: يا خالق الشرِّ، أو يا مقدِّر الشرِّ، وإن كان هو الخالق المقدِّر لهما جميعاً (٢)؛ ولذلك (٣) في أسماء الله تعالى لم يذكر الضارَّ بانفراده، بل قال: الضارُّ النافع، المعزُّ المذل، الخافض الرافعُ،