لما عظّم سبّها كما [عظّم] (١) نفسه، وكان سبّها سبًّا لنبيه ﷺ، وقرن سبّ نبيه ﷺ وأذاه بأذائه تعالى (٢)، وكان حكم مؤذيه تعالى القتل كان مؤذي نبيه كذلك (٣)، ولهذا قال ابن شعبان: (ومن سبّ غير عائشة من أزواج النبي ﷺ ففيها قولان: أحدهما: يقتل؛ لأنه سبَّ النبي ﷺ بسبّ حليلته (٤).
والآخر: أنها كسائر أصحابه يجلد حدّ المفتري، قال: وبالأول أقول) (٥). وشتم رجلٌ عائشة بالكوفة، فَقُدِّم إلى موسى بن عيسى العباسي (٦) فقال: من أحضر هذا؟ قال ابن أبي ليلى (٧): أنا، فَجُلد