وهذه المسألة راجعة إلى وجوب الإيمان بالقدر خيره وشره، وحلوه ومرّه، وأنه من الله، وأنه جفّ القلم بما هو كائن إلى يوم قيام الساعة، علم الله سبحانه العباد وما هم عاملون وإلى ما هم صائرون، وأنه ﷾ أمرهم ونهاهم، وهذا كله مجمعٌ عليه، ومتفق (١) القول به بين (٢) علماء [أهل] (٣) السنة، والله ﷿ أعلم.
قال الإمام أبو جعفر الطحاوي ﵀: (والاستطاعة التي يجب بها الفعلُ من نحو التوفيق الذي لا يجوز أن يوصف المخلوق به مع (٤) الفعل، وأما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع والتمكين (٥) وسلامة الآلات فهي قبل الفعل (٦)، وهو كما (٧) قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
وأفعال العباد خلق الله وكسب من العباد، ولم يكلفهم الله إلا ما يطيقون (٨)، ولا يطيقون إلا ما كلفهم به (٩) (١٠) وهو تفسير: (لا حول ولا