[وقد] (١) تقدم الكلام (٢) على وجوب حب أصحاب رسول الله ﷺ، وتنزيلهم منازلهم في الرتبة والفضل، وأن أجور الأمة في موازينهم من حيث مقابلة الجملة بالجملة، وأما من حيث الفرد بالفرد من حيث الأجر، فقد يكون أجره أكثر من أجره، لا من حيث ذاته، ولا سبقيته، ولا صحبته للرسول ﷺ.
قال الإمام أبو عثمان الصابوني ﵀: (ومن تمسَّك بسُنَّة رسول الله ﷺ، وعمل بها، واستقام عليها، ودعا الخَلْق إليها؛ كان أجره وافراً (٣)، وأكبر من أجر من جرى على هذه الجملة في أول الإسلام والملة؛ لأن النبيَّ ﷺ قال في مثله: "له أجر خمسين، قالت الصحابة: منهم؟ قال: بل منكم" (٤) وإنما قال ﷺ في رجل يعمل بسنته عند