النار، وأطلقه عليهن؛ لقصد زجرهن عن المعاصي؛ التي هي كفر الإحسان، وكفر العشير، فلما استُفسر ﷺ: "أيكفرن بالله؟ " قال: لا (١)، ومن هذا المعنى إطلاقه ﷺ: "من غشنا ليس (٢) منا" (٣) "لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر" (٤)، ومعلوم أن مجرد الغش والكبر من غير اعتقاد حله؛ لا يوجبان الكفر، ولا الخلود في النار، ولا عدم دخول الجنة مطلقاً، ولا الخروج من مِلَّة الإسلام، وإنما ينقصان الرتبة، فأطلقه رسولُ الله ﷺ لقصد الزجر لا لاعتقاد الكفر، وقسْ على هذا كلَّ ما ورد على (٥) مثل هذا.