المثال الأول: ما ذكره في العدد (¬١): (وتتعدد بتعدد واطئ بشبهة لا بزنا).
أي: تتعدد العدة بتعدد واطئ بشبهة، ولا تتعدد بتعدد واطئ بزنا بل تستأنف؛ فإذا وطئت بزنا واعتدت منه؛ ثم وطئها آخر - في عدتها - فإنها تستأنف العدة، وتدخل فيها بقية الأولى.
وتابعه الغاية (¬٢).
وخالف المنتهى بذلك ما قدمه في التنقيح؛ حيث قدم أنها تكمل عدة الأول ثم تستأنف العدة من الثاني، قال (¬٣): (وإن وطئها رجلان بشبهة أو زنا فعليها عدتان، وقيل: واحدة للزنا، وهو: أظهر)
وقد تقعب الخلوتي المنتهى فقال في حاشيته عليه (¬٤): (قوله: (لا بزنًا) تبع في ذلك ابن حمدان، وخالف المنقح، وهو وارد على قوله في الديباجة: (ولا أذكر قولًا غير ما قدم أو صحح في التنقيح). . . إلخ)
وتابع الإقناعُ (¬٥) التنقيحَ، فسوَّى بين الوطء بالشبهة، والزنى، وأنه لو وطئت معتدة بشبهة أو زنى فإنها تكمل عدة الأول، ثم تستأنف العدة للثاني.
المثال الثاني: ذكر في المنتهى أول كتاب الشهادات: (تحمُّل المشهود به في غير حق الله تعالى فرض كفاية، وتطلق الشهادة على التحمل وعلى الأداء).
يفهم من كلامه أن أداء الشهادة فرض كفاية كتحملها، وصرح بهذا المفهوم في شرحه (¬٦)، وكذا الشيخ منصور في شرح المنتهى (¬٧)، وتابعه الغاية (¬٨).