(فإن قيل): لا حجة في الخبر، لأن قول: لا تجتمع أمتى على ضلالة، (أراد به الكفر، ونحن نقول: لا تجتمع على الكفر).
(قلنا): قد روى: ولا تجتمع على خطأ، فنفى أنواع الخطأ كله، ثم الخطأ يسمى ضلالة، لأنه عدول عن الحق، قال تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَاّ الضَّلالُ﴾ وقوله: ﴿فَعَلْتُهَا إِذاً وَأَنَا مِنْ الضَّالِّينَ﴾ أي: من المخطئين، لا من الكافرين.
فإن قيل: (أمته) كل من صدق به إلى انقطاع التكليف، فلا يجوز أن يحمل على علماء عصر واحد.
(قلنا): لا يجوز حمله على ذلك، لأن جميع الأمم (لا تجتمع) من أولها إلى آخرها على خطأ، والنبي ﷺ (قصد تمييز) أمته من سائر الأمم (فإنها) لا تجتمع على خطأ في