وجه الأول: قوله تعالى: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فذكره بلام الجنس، وهي تعم (جميع أهل العصر).
فإن قيل: لام الجنس لا تعم إنما تقتضي الجمع.
قلنا: قد دللنا على ذلك، ثم قول الثلاثة لا يجب اتباعه بالإجماع، وهذه الآية مما توجب الاتباع، فثبت أن المراد بها ما ذكرنا.
ودليل آخر: قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ وقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ وقول النبي ﷺ: "أمتي