فإن قيل: هو حجة ما لم يتقدمه خلاف، (فأما إذا تقدمه فليس بحجة).
(قلنا): تقدم الخلاف (لا يخرج الإجماع) عن كونه حجة، كما لو اختلف الصحابة في مسألة، ثم اتفقت عليها.
دليل آخر: أنه لو تعارض (خبران) فأجمع أهل العصر على الأخذ بأحدهما سقط حكم الأخذ بالآخر، فكذلك اختلاف الصحابة على قولين إذا وقع الإجماع على أحدهما، بل قول النبي ﷺ أولى بالمراعاة من قول الصحابة.
فإن قيل: إذا أجمعوا على أحد الخبرين، علمنا أنه (منسوخ به لآخر) وللنبي ﷺ أن ينسخ، أما الصحابة فليس لهم أن ينسخ (بعضهم) قول بعض.
(قلنا): لا يجوز ادعاء النسخ مع الاحتمال، ويحتمل أن أحد الخبرين لم يبلغ أهل العصر الأول فأجمعوا على الذي بلغهم، ثم