على وجوب القياس عليه، لأنه إذا دلت الدلالة على علة حكم الأصل وعلمنا وجودها في الفرع، فقيام الدلالة العقلية أو السمعية على التعبد بالقياس، يدل على وجوب قياس الفرع على ذلك الأصل، (ولأنه لو كفى) مجرد الشبه، لاشترك العامي والعالم في القياس، (ولما) احتاج إلى تفكر واجتهاد، وقيام الإجماع يدل على خلاف ذلك، (ولأن) القياس العقلي لابد فيه. من معنى مؤثر، (فكذلك) الشرعي، لأن كل واحد منهما يوجب الحكم.
(واحتج المخالف): بأن (قال): الصحابة ﵃ لم يعتبروا في القياس أكثر من مجرد الشبه، ولهذا كتب عمر ﵁ إلى أبي موسى: قس الأمور واعرف الأشباه، ولم ينص على معنى.
الجواب: أنا لا نسلم بل اعتبروا المعنى المؤثر، ولهذا قال عمر لأبي بكر ﵄: "رضيك رسول الله ﷺ لديننا ولا نرضاك لدنيانا" وقال علي ﵁ في شارب الخمر: "إذا