وإذا كان الدليل على صحتها مسقطاً للكسر، فكل العلل مدلول على صحتها، وإلا لم تكن علة فيسقط الكسر، إذاً فلا يلزم على العلة.
واحتج من قال: بأن الكسر سؤال لازم بما روى عن النبي ﷺ: أنه دعاه قوم فأجاب ودعاه آخرون فلم يجب، فقالوا: يا رسول الله دعاك قوم فأجبتهم ولم تجبنا، قال: عندكم كلب-فقالوا فعندهم سنور.
فقال: السنور ليس بنجس، وهذا معنى الكسر، لأنه علل في الامتناع بأن عندهم كلب فعارضوه بالسنور فلم ينكر عليهم بل التزمه، وفرق بينهما: بأن قال: السنور ليس بنجس.
(والجواب): أن ما يعلل به الرسول ﷺ لا يجوز (إيراد) النقض عليه، لأنه لا يجوز أن يذكر بعض العلة، ويكل باقيها إلى الاجتهاد، فكيف يجوز أن يرد عليه الكسر؟ لكن كان قصدهم ﵃ أن يعلموه أن عند الآخرين