الاعتراض التاسع: فساد الوضع: وهو أن يعلق على العلة ضد ما (تقتضيه)، ويعرف ذلك من جهة الرسول ﷺ، أو من جهة الأصول فأما ما عرف من جهة الرسول ﷺ (فمثل): (قول) أصحابنا في تنجس أسآر السباع: إنه سبع ذو ناب فكان سؤره نجساً كالكلب والخنزير.
فيقول الشافعي: كونه سبعاً جعل في الشرع علة في الطهارة بدليل ما روى: أن النبي ﷺ دعى إلى دار قوم فأجاب، ودعى إلى دار قوم فلم يجب، فقيل له: دعاك فأجبت ودعا فلان فلم تجب، قال: في دار فلان كلب، قيل له: ففي دار فلان هرة، فقال: الهرة سبع، فجعل كون الهرة سبعاً علة (للطهارة) فلا يجوز أن يجعله علة للنجاسة.