واحتج بعضهم: (أن) العقل لا مجال له في الحظر والإباحة وإنما ذلك إلى الشرع.
والجواب: أن ذلك غير مسلم، ومن سلم قال: إنما علمنا: أن العقل لا يحظر (ولا يبيح) بعد ورود الشرع، فأما قبل وروده فلا نعلم (ذلك)، ثم يلزم عليه الوقف، فإن العقل لا مدخل/٢٠٤ أله (عندهم) في إيجاب الوقف وقد أثبتوه فبطل قولهم. والله أعلم.
فصل
واختلف أصحابنا ﵃، هل في قضايا العقل حظر وإباحة، وإيجاب وتحسين وتقبيح أم لا، فقال أبو الحسن