غيره، وهذا لا يجوز/٦٩ أكما لا يجوز أن يجعل العام خاصاً لتخصيص غيره (ولا الخاص عاماً) لعموم غيره، ولا المطلق مشروطاً للشرط في غيره، وارتكاب مثل هذا يمنع الثقة باللغة والرجوع إليها.
٧٤٩ - احتج من نصر ذلك بأن (قال) حمل المطلق على المقيد لغة العرب قال تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ﴾ (ومعناه لله).
وقال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ﴾.
وأراد نقصاً من (الأموال) (والأنفس والثمرات، ولكنه) لما قيد بالأموال اكتفى.
وقال الشاعر:
وما أدري إذا يممت أرضا ... أريد الخير أيهما يليني
أألخير الذي أنا أبتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني
معناه أريد الخير وأتقي الشر.