المؤتفكات: زكا الزرع، أي (إذا) كثرت الرياح، زاد (الزرع)، ثم جعل في الشرع اسماً لإخراج جزء من المال طهرة، وذلك في الحقيقة نقصان (وليس بزيادة).
وكذلك الحج القصد. ولو نوى الإحرام وهو (واقف) بعرفة صار حاجاً ولم يقصد فدل على أن الاسم منقول.
٨٢٧ - دليل آخر: أن الشرع سمى إسلاماً وإيماناً لمعاني مخصوصة وكذلك سمى من رد على النبي ﷺ كافراً، ومن شرب الخمر وزنى فاسقاً، وهذا مما لم يضعه أهل اللغة ولا عرفوه، ولذلك جاء جبريل ﵇ إلى النبي ﷺ في صورة رجل فقال: "يا محمد ما الإسلام"؟
قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وذكره. فقال: ما الإيمان؟ قال أن تؤمن بالله وملائكته، وذكره. فقال ﷺ: "هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم." فلولا أن الاسم شرعي ما احتاج إلى بيانه لأن العرب تعرفه.