تعلم عشراً لم يجاوزهن حتى يعلم معانيهن ويعمل بهن" فدل على أن التأويل مستحب.
٨٦٢ - فصل: وأما تفسيره برأيه من غير لغة ولا نقل فمكروه. روى ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: "من قال في القران برأيه فليتبوأ مقعده من النار" وعنه أنه قال: "من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ" أي في فعله حيث قال بالرأي، وعن عائشة "ما كان النبي ﷺ يفسر شيئاً من القرآن إلا آيات علمه جبريل ﵇ إياها".
٨٦٣ - فصل: ونرجع إلى تفسير الصحابة ﵃، ويتخرج وجه أنه لا يرجع إليهم على ما قلنا إن قولهم ليس بحجة.
وجه الأول: أنهم شاهدوا التنزيل وحضروا التأويل وعلموا، فيجب أن يرجع إلى قولهم، لأنه أمارة ظاهرة. ويحتج للآخر: بأنه شخص يقر على الخطأ فهو كالتابعين وفارق الرسول ﷺ، فإنه لا يقر على الخطأ.