بَعْضاً﴾ ثم قال ﴿فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ إذا دعاه.
جواب آخر: أن مخالفة الأمر هي العدول عن مقتضاه، فيجب أن يثبت أن مقتضاه الإيجاب حتى تحرم مخالفته ويجب فعله.
جواب آخر: أن المخالفة ضد الموافقة، وموافقة الفعل إيقاع مثله على الوجه الذي أوقع فثبت (أي وجه) وقع (فعله) حتى تلزم موافقته فيه.
وقيل: إن قوله سبحانه: ﴿فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾، المراد به أمر الله ﵎ لأنه أقرب المذكورين.
٩٠٤ - ومنها قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ﴾ وهو تهديد.
الجواب: أن التأسي هو إيقاعه على الوجه الذي أوقع عليه وهو ما نقوله نحن.
٩٠٥ - ومنها قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾، وقوله ﴿وَمَا آتَاكُمْ﴾ (لم) يدخل فيه الفعل.