٩٠٨ - (ومنها: أن عمر ﵁ وقف حيال الحجر فقال: "إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، لكني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك فقبلتك".
الجواب عنه أنا نقول: إنما فعل ذلك لقوله ﵇: "خذوا عني مناسككم" فكان قبوله الاتباع).
٩٠٩ - ومنها أن النبي ﷺ خلع نعله في الصلاة فخلع من كان خلفه نعالهم.
الجواب: أنه قال لهم ﷺ: "لِمَ، خلعتم؟ فقالوا: لأنك خلعت فقال: إن جبريل أخبرني أن فيهما أذى". فأعلمهم أنه ينبغي (أن يعرفوا) الوجه الذي أوقع عليه فعله ثم يتبعوه وهذا قولنا.
جواب آخر: أنه يحتمل أن يكونوا لما رأوه خلع نعله مع أمره بأخذ الزينة في الصلاة، ومع قوله ﵇:
"صلوا كما رأيتموني أصلي" علموا أن خلعهما متعبد به غير مباح لأنه لو كان مباحاً ما ترك به المسنون، والكمال في الصلاة أن لا نفعل ما ينافيها، على أنه قد قيل: إنه من أخبار الآحاد فلا يقبل في إثبات أصل من الأصول.