﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾. ولأن نكاح الأخوات كان جائزاً في شرع آدم ﷺ، ثم حرم في شرع موسى ﵇.
وكذلك الختان لم يكن واجباً ثم وجب في شرع إبراهيم ﵇.
وكذلك ترك الإمساك في السبت كان مباحاً قبل موسى ثم حرم في زمن موسى ﵇ (تركه).
(ولأنه لما جاز أن يطلق الأمر والمراد به إلى أن يعجز عنه بمرض أو غيره، جاز أن يطلقه والمراد به إلى أن ينسخه).
٩٣٨ - احتج المخالف أن جواز النسخ يفضي (إلى) جواز البداء على الله ﵎، وذلك مما تنزه الله عنه.
الجواب: أنا قد بينا الفرق بين النسخ والبداء بما فيه كفاية، ثم ينتقض عليهم بتحريم الأخوات بعد إحلالهن وتحريم العمل في السبت بعد أن كان مباحاً.
٩٣٩ - احتج بأن قال: الله تعالى إذا أمر بعبادة دل على حسنها فإذا نهى عنها دل على قبحها (ولا يجوز أن يكون الشيء الواحد) حسناً قبيحاً، مصلحة مفسدة (في حالة واحدة)