والعزم (عليه) واعتقاد الوجوب، فلما نسخ الفعل تبينا أن الأمر تناول وجوب الاعتقاد والعزم.
فإن قيل: لا يصح هذا لأنه لا يأمر باعتقاد الوجوب فيما ليس بواجب ولا العزم على فعل ما ليس بواجب.
والجواب عنه أنا نقول: الاعتقاد فيه الوجوب ما لم ينسخه (والعزم) على فعله، كذلك (فلا) يكون اعتقاد وجوب ما لم يجب.
فإن قيل: فلا فائدة (في ذلك).
والجواب عنه: فيه فائدة (وهو) اختبار المكلف/٩٦ أفي عزمه واعتقاده.
فإن قيل: إنما يحتاج إلى الاختبار من لا يعلم العاقبة والله ﷾ عالم بما يكون فلا حاجة (له) إلى اختباره.
والجواب عنه أنه تعالى عالم بما يكون إلا أنه علق باختيارنا الثواب والعقاب، ولهذا قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ