١٠٤٢ - وجه الأول قوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً﴾. ومعناهما: واحد وهو الطريق الواضح فدل على أن كلا منهم اختص بشريعة فإذا شاركه غيره (زال) الاختصاص.
١٠٤٣ - دليل آخر: ما روى عن النبي ﷺ أنه قال: "بعثت إلى الأحمر والأصفر وكل نبي بعث إلى قومه" فدل على أن كل نبي اختص بشرع لقومه، ومشاركتنا تمنع الاختصاص.
١٠٤٤ - دليل آخر: ما روى عن النبي ﷺ أنه خرج يوما فرأى بيد عمر قطعة من التوراة فغضب وقال: ما هذه؟ ألم آت بها بيضاء نقية؟ لو أدركني موسى ما وسعه إلا اتباعي فأنكر النظر في التوراة وأخبر أن موسى يجب أن يتبعه لو أدركه.
فإن قيل: إنما أنكر عليه (لأنها) مغيرة مبدلة، ونحن لا نرجع إليها وإنما نرجع إلى ما جاء به شرعنا منها.
وجواب عنه أن النبي ﷺ (قد) جعل العلة أن قد جاء بشريعة بيضاء (نقية) لا يحتاج معها إلى غيرها وأن موسى يلزمه اتباعه لو كان حياً فبطل تأويلهم.