مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ إلى قوله: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ فأوقع على الأخوين اسم الطائفتين. وقال: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾ قال محمد بن كعب القرظي: [كان هذا رجلاً واحداً] فثبت أن الطائفة تقع على الواحد. واختلف أهل التفسير، فقال بعضهم: المتفقهة هي النافرة، وقال (بعضهم): هي الباقية لا تنفر في الجهاد والأسفار، ليتفقهوا في الدين وأي ذلك كان. فالدليل منه موجود.
فإن قيل: (الآية) تقتضي أن يقبل خبر طائفة من كل فرقة، ومجموع ذلك (يحصل) به التواتر.
قيل: لا يجوز ذلك، لأنه قال تعالى: ﴿وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ وقوم كل طائفة بقية فرقتها، لأن الفرق مختلفة غير مجتمعة، فلا يمكن رجوع جميع الطوائف إلى فرقة ليسوا من قومهم، ولا عندهم.