ومصعب بن عمير إلى المدينة، وبعث سعاته لجباية الصدقات، وتعليم أرباب الأموال ما يجب عليهم من الزكاة. فثبت أن خبرهم مقبول، ولو كان قول الواحد لا/ (يلزم قبوله لم يبعثهم).
فإن قيل: قد بعث آحاداً يدعون إلى الإسلام، ولا يقبل قول الواحد في الإسلام، فكل عذر لكم في ذلك. فهو (عذر لنا).
(قلنا): دعا النبي ﷺ إلى الإسلام، وكلمة التوحيد، كان قد استفاض وانتشر في (الآفاق)، وتحدثت به ملوك الطوائف وقبائل العرب في أماكنها، وعلموه، وإنما بعثه ﵇ (ليطالبهم) بالدخول في ذلك، والمصير إليه، فإن دخلوا فيها