فصل
ويقبل في العمل خبر الواحد الثقة خلافاً للجبائي: أنه لا يقبل أقل من اثنين (عن اثنين) إلى النبي ﷺ، وحكى عنه أنه: لا يقبل في خبر يوجب حداً في الدنيا إلا أربعة.
لنا: ما تقدم من الكتاب، فإن الطائفة تقع على الواحد، والسنة: أن النبي ﷺ كان يبعث عماله وقضاته إلى البلاد النائية آحاداً، والإجماع، فإن الصحابة رجعت إلى قول عائشة وخبر عبد الرحمن، وخبر رافع، والمعنى: بأنه إخبار عن حكم شرعي، فقبل عن الواحد كالفتوى، ولأن ما لا يشترط في الفتوى لا يشترط في الخبر كالحرية والذكورية، ولأنه طريق لإثبات الأحكام، فلم يشترط فيه العدد، كالأصل الذي يقاس عليه، ولأن اعتبار اثنين إلى النبي ﷺ يتعذر غالباً فسقط اعتباره.