ووجه الأولى: أن العدل ظاهر تحرجه، أن لا يحدث عمن يعلم كذبه أو فسقه أو يظنه، لأن ذلك يفضي إلى الكذب على رسول الله ﷺ فلما حدث ظهر لنا أنه قد عرف عدالته.
(ووجه الثانية: أنه يجوز أن يروي عمن لا يعرف عدالته إلا) بمجرد إسلامه، فلا يكون ذلك تعديلاً.
الجواب: أن الظاهر من تحرج أصحاب الحديث أكثر من ذلك، فوجب حمل أمرهم على ذلك. (والله أعلم).
مسألة
اختلف الراوية عن أحمد ﵀ في المراسيل، وهو أن يسمع من زيد عن عمرو حديثاً، فإذا رواه قال عمرو، وأضرب عن ذكر زيد، أو يقول: حدثني الثقة وما أشبهه. فروى عنه ما يدل على