فصل
إذا قال الصحابي: قال رسول الله ﷺ، حمل على أنه سمعه منه ذكره شيخنا وبه قال الشافعية. وقالت الأشعرية: أنه لا يحمل على ذلك بل يجوز أن يكون بينهما واسطة، وهو ظاهر قول من نصر: أن المرسل حجة، ووجهه: أن يجوز أن يكون قد أخبره بذلك العدد الكثير فثبت عنده، فقال: قال رسول الله ﷺ، ويحتمل أن يخبره الثقة، فيقول بغالب ظنه، ويحتمل أن يكون سمعه منه ﵇، فلم يجز القطع على أنه سمعه منه.
احتج: بأنه لما قطع عن الرسول ﷺ (بالقول) دل على أنه سمعه منه.
الجواب: ويحتمل أنه ثبت عنده بالتواتر أو بغلبة الظن، كقول التابعي: قال رسول الله ﷺ وحملناه على أنه ثبت عنده (بالتواتر).