استخبر أبا بكر وعمر فأخبراه بمثل ذلك، وكذلك أبو بكر ﵁ لما روى له المغيرة أن النبي ﷺ أطعم الجدة السدس، قال: "من يشهد لك؟ " فشهد له محمد بن مسلمة، فقبل قولهما، وكذلك عمر ﵁ مع أبي موسى في الاستئذان.
دليل آخر: أن الأخبار تقوى بالعدد، إذا كثر يحصل بها العلم، فكلما قارب الكثرة، كان الظن بصدقهم أقوى، لأن الغلط والسهو مع الكثرة أقل، وكذلك الكذب، لأن الإنسان يستحي أن يطلع غيره على كذبه، ولا يستحي إذا لم يشعر به أحد، وقد (بينه) الله تعالى بقوله: ﴿فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ فبين أن ضبط الاثنين أكثر، وكذلك نبه النبي ﷺ على ذلك فقال: "الشيطان مع الواحد ومن الاثنين أبعد" ولأن خبر الأعلم