السادس: أن يكون ممن قدمت هجرته، وكثرت صحبته، فتكون روايته أولى؛ لأنه أعرف بأحواله وأقرب إليه، ولهذا قال ﵇: "ليليني منكم أولو الأحلام والنهي".
فصل
فأما الترجيح بما لا يرجع إلى لفظ الخير بأشياء منها: أن يكون أحد (الخبرين) ناقلاً عن حكم الأصل، والآخر مطابقاً له، وذلك على ضربين:
إحداهما: أن يكون مطابقاً للأصل الذي يقتضيه العقل.
والثاني: مطابقة الأصل من حال المروى عنه.
فأما الأول مثل خبر يرد في نفي عبادة، ويرد الآخر في التعبد بها، فرواية الإثبات أولى، لأن الظاهر أن النبي ﷺ يعلمنا