فسمى السنبل ثريدا لما يؤول إليه أمره, وقال الضحاك:"هو بلغة عمان يسمون العنب خمرا (١) " أخبرنا (٢) بما يؤول إليه ما أخبرناك به إنا رأيناه في منامنا ورجع إليه, أي: ﴿نَبِّئْنَا بِتَاوِيلِهِ﴾ , قال أبو عبيد (٣): "إن تأويل الشيء ومنه تأويل الرؤيا إنما هو الذي يؤول إليه" واختلف في معنى الإحسان الذي وصف الفتيان به يوسف فقال بعضهم: كان يعود مريضهم ويعزّي حزينهم, وإذا احتاج منهم إنسان جَمَع له (٤) قاله: الضحاك بن مزاحم, وقال قتادة: في شيء ذكره: فقالوا: من أنت يا فتى؟ قال: أنا يوسف بن صفيّ الله يعقوب بن ذبيح الله إسحاق بن إبراهيم خليل الله, وكانت عليه محبة, وقال: له عامل السجن يا فتى: والله لو استطعت لخلّيت سبيلك, ولكن سأحسن جوارك, وأحسن إسارك فكن في أي بيوت السجن شئت (٥)،
وقال الآخرون (٦): إنا نراك من المحسنين (٧) نبأتنا بتأويل رؤيانا هذه, قاله ابن اسحاق. وقيل: أنهما قالا: له نبأنا بتأويل رؤيانا فإنا نراك محسناً إلينا في إخبارك إيانا بذلك, كما نراك محسناً في سائر أفعالك, ﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾. وقوله تعالى: ﴿قَالَ لَا يَاتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّاتُكُمَا بِتَاوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَاتِيَكُمَا﴾ أي: قال يوسف للذين استعبراه الرؤيا: ﴿لَا يَاتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّاتُكُمَا بِتَاوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَاتِيَكُمَا﴾ في يقظتكما قبل أن يأتيكما, نحو