Lewati ke konten

Kitab: Mi'ah min 'Uzhama' Ummatil Islam · Pengarang: جهاد الترباني

Baca halaman 102

  1. ٢٣ - الصحابي الجليل أبو سفيان بن حرب ﵁ وأرضاه)

وبطلنا الآن هو صحابي جليل من صحابة رسول اللَّه ﷺ، ولقد تعمدت أن أكتب "الصحابي الجليل" في أعلى الصفحة قبل اسم هذا الصحابي بالتحديد من بين الصحابة الذين ورد ذكرهم في هذا الكتاب، وذلك لتذكير من كان قد نسي أنَّنا عندما نتحدث عن أبي سفيان بن حرب بعد إسلامه فإننا نتحدث عن صحابي من صحابة رسول اللَّه ﷺ، ونتحدث عن الرجل الذي تزوج رسول اللَّه ﷺ ابنته أم المؤمنين السيدة (أم حبيبة بنت أبي سفيان) ﵂. وربما كان سبب إغفال كتب التاريخ لفضل أبي سفيان هو عداؤه الشديد لرسول اللَّه قبل الإسلام، وهذا شيءٌ لا يستقيم أبدًا، فالإسلام يجب ما قبله، بل إنني أصرح أن سرَّ اختياري لأبي سفيان ليكون ضمن قائمة المائة هو سنوات كفره تلك التي كان فيها العدو الأول للإسلام، فمجرد إسلام هذا الرجل يعتبر سببًا كافيًا ليكون بين عظماء أمة الإسلام في التاريخ، ولو أن أبا سفيان لم يحارب المسلمين في أيام كفره لما اخترته ضمن قائمة المائة، فهذا الرجل حارب الإسلام لما يزيد عن عشرين عامًا قضاها في الكفر، إلّا أنه بعد كل هذه السنين أسلم وجهه للَّه ﷾، ولكي تفهم ما أقصده، فعليك أن تتخيل أن رئيس أكبر دولة تحارب الإسلام حاليًا يعلن إسلامه، وأبو سفيان كان في جاهليته زعيم أكبر قوة في الأرض تحارب المسلمين، ولكنه بعد إسلامه جاهد في سبيل اللَّه حقّ جهاده، وقدم شيئًا غاليًا للإسلام أشك أن المشككين به يستطيعون أن يقدموا عشره، لقد قدم هذا الرجل عينيه الاثنتين في سبيل اللَّه، الأولى في "حُنين" عندما كان يدافع عن رسول اللَّه ﷺ، والعين الثانية في "اليرموك" عندما أوكل إليه خالد بن الوليد ﵁ وأرضاه مهمة نشر روح الجهاد بين الجنود، فكان أبو سفيان ﵁ وأرضاه يمشي هو وامرأته الصحابية الجليلة (هند بنت عتبة) ﵂ يحمسان الجنود، فضاق الروم ذرعًا بهذا الشيخ الذي يحمس شباب المسلمين بكلماته التي تخرج من قلبه لتحولهم إلى سهامٍ مشتعلة تحرق جحافلهم، فصوَّبوا نبالهم نحوه ليصيبوا عينه الثانية بسهم فقأها، فسالت الدماء شلّالا من عين أبي سفيان ﵁ وأرضاه، فأصبح أعمى البصر بشكلٍ كلي، إلا أن هذا الشيخ البطل استجمع قواه وربط عينيه بلفافة بيضاء قبل أن تصبح حمراء من لون الدماء التي سالت من عينه، ليمشي هذا العملاق الإسلامي بين كتائب المسلمين يذكرهم بالجنة ويدعوهم إلى الثبات، عندها

Rujukan halaman ini: مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ، ص 102 (SanadKitab #14132, hlm. urut 100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.