في حضرة رسول اللَّه ﷺ، وأنا هنا أرد بما ردّ به هو نفسه على المنافقين عندما اتهموه بذمته المالية بقوله: "إن العرب جميعًا تعلم أني اكثر العرب بعيرًا وشاةً وقد أنفقت ذلك كله في سبيل اللَّه ولا أملك الآن إلّا بعيرين اثنين للحج! ".
ثانيًا: محاباة عثمان لأقاربه! دعوني أعترف أنني أستغرب فعلًا في عدد الولاة من بني أمية الذين عينهم ابن عمهم عثمان بن عفان، ولكن لا لكثرتهم، بل لقلتهم!! فلقد كان عدد الولاة من بني أمية في زمن عثمان بن عفان الأموي اثنين فقط، هما الصحابيين الجليلين (معاوية بن أبي سفيان) و (عبد اللَّه ابن السائب بن قريظ) ﵄، ونحن نتحدث عن واليين فقط في دولة ممتدة من "أذربيجان" إلى "تونس"، بل إن معاوية بن أبي سفيان ﵁ وعن أبيه- كان واليًا على الشام منذ عهد الفاروق عمر بن الخطاب ﵁، وعمر هو من هو في اختيار ولاته! والحقيقة أنني أستغرب في عدم تولية عثمان لأقاربه من بني أمية والذين يعتبرون أفضل العرب في شئون الحكم والسياسة على الإطلاق، بل إن عجبي ذلك قد زاد عندما أحصيت الولاة من بني أمية الذين استأمنهم أعظم مخلوق في تاريخ الأرض رسول اللَّه ﷺ بنفسه على الولايات الإسلامية لأجد هذه النتيجة العجيبة:
• أبو سفيان بن حرب بن أمية: أسلم قبل فتح مكة، ولاه النبي ﷺ على "نجران".
• معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية: أمَّنه الرسول صلى اللَّه على كتابة الوحي المنزل من السماء، وجعله أميرًا على لواءٍ من ألوية الجيوش النبوية.
• عبد اللَّه بن سعيد بن العاص بن أمية: من أوائل من أسلموا، وأحد شهداء بدر الثلاثة عشر، أمره النبي ﷺ بتعليم القرآن بالمدينة ثم ولاه بعض قرى العرب.
• عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية: قديم الإسلام شهد بدرًا وهاجر الهجرتين، ولاه النبي ﷺ على "وادي القرى".
• خالد بن سعيد بن العاص بن أمية: قديم الإسلام جدًا، أسلم في أيام الإسلام الأولى، من مهاجرة الحبشة، ولاه النبي ﷺ على "صنعاء".
• أبان بن سعيد بن العاص بن أمية: أسلم أثناء غزوة خيبر عام ٧ هـ، ولاه النبي ﷺ على "الخطّ" (حاليًا القطيف).